الرئيسية / مقالات / ابواب جهنم من القائم الى الجولان

ابواب جهنم من القائم الى الجولان

بقلم ” علاء الحلبي ”

قد لا نبالغ ان سمينا يوم الاثنين 9/9/2019 يوم مواجهة بامتياز بين الكيان الاسرائيلي ومحور المقاومة حيث اعلن مصدر امني سوري ان العدو استهدف فجر الإثنين معسكراً قيد الإنشاء للجيش السوري وحلفائه في البوكمال، في حين اعلن حزب الله اسقاط طائرة مسيرة للعدو جنوب لبنان، ليعلن العدو عن هجمات صاروخية انطلقت من جنوب العاصمة السورية باتجاه أهداف في فلسطين المحتلّة.

هذه الاحداث المتسارعة للمواجهة بين الكيان الاسرائيلي ومحور المقاومة تأتي بعد ايام من انباء هجوم اسرائيلي على مواقع للحشد الشعبي في القائم على الحدود السورية، واعتداء مسيرات الكيان الاسرائيلي على الضاحية الجنوبية لبيروت، واستهداف صهيوني لمقر لحزب الله في سوريا استشهد على اثره مجاهدان، وهو ما أعقبه رد سريع للمقاومة تمثل بضرب مدرعة اسرائيلية على الحدود وتغيير قواعد الاشتباك بإعلان مباشر من الامين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله.

المصدر الامني السوري الذي اعلن عن الهجوم الاسرائيلي على البوكمال الاثنين، قال بان المبنى المستهدف كان قيد الانشاء وخاليا ولم يسقط ضحايا كما زعم الصهاينة، موضحا امرا هاما وهو ان العدو استخدم الأجواء الأردنية بمساعدة الأميركيين من قاعدتهم العسكرية في منطقة التنف جنوب شرقي سوريا.

المصدر السوري أكد ان العدو بفعلته هذه تجاوز الخطوط الحمر في هذه المنطقة، مشددا بالقول: سنلقّن المعتدين درساً لن ينسوه عند تكرار أي اعتداء.

كل هذا ينقلنا الى ان “اسرائيل” فتحت على نفسها ابواب المواجهة على ثلاث جبهات دفعة واحدة ان لم نقل اربعة، الحشد الشعبي، حزب الله اللبناني، فصائل المقاومة الفلسطينية، سوريا وحلفائها وفي مقدمتهم ايران (الخصم الرئيس للصهاينة في معادلة المقاومة)، فما الذي يدفع نتيناهو رئيس حكومة الاحتلال لمثل هذه المواجهة الصعبة وهو الذي يقف على اعتاب انتخابات جديدة عقب فشله في تشكيل حكومة توافقية؟!

يبدو ان استعراض العضلات الاسرائيلي الذي يستخدمه قادة الصهاينة قبل كل انتخابات بات تقليدا سياسيا لديهم حتى وان كان على حساب دماء ناخبيهم من المستوطنين، هذا من جهة. ومن جهة أخرى يبدو ان منفذ القائم بين العراق وسوريا هو مصيري لأميركا و”اسرائيل” اكثر مما نعتقد، فيبدو ان اميركا مستعدة للتضحية بجنودها في العراق على ان يتم فتح التواصل الجغرافي بين محور المقاومة “طهران – بغداد – دمشق”، اضف على ذلك وذاك الفشل الذريع لادارة ترامب، ومعهم نتنياهو، في تشويه صورة الجمهورية الاسلامية الايرانية في ما يتعلق بخطواتها لخفض التزاماتها ضمن الاتفاق النووي بعد الانسحاب الامريكي والتلكؤ الاوروبي.

لب الكلام ان “اسرائيل” قد فتحت على نفسها باب جهنم بمواجهة لن تكون الرابحة فيها، و ربما ستكون الايام القادمة أسوأ كوابيس الاحتلال الاسرائيلي على الإطلاق، فسيد المقاومة وفى بوعده للمرة المليون وأسقط أول طائرة مسيرة للعدو الاسرائيلي بعد دخولها سماء لبنان ولن تكون الأخيرة، والصواريخ التي انطلقت من جنوب دمشق الى اهداف اسرائيلية في الاراضي المحتلة، في حال صدقت رواية الصهاينة، تعني ان زمن استهداف المقاتلات الاسرائيلية للعمق السوري دون رد قد ولى بلا رجعة وان محور المقاومة كاملا قد غير قواعد الاشتباك، خاصة بعد المسيرات الفلسطينية التي شهدناها تخرج من غزة مستهدفة مركبات الاحتلال.

شاهد أيضاً

هل سترد إسرائيل سريعا على ضربة حزب الله ؟

الكاتب ” عزمي مريش “ لقد اختلف المحللون العسكريون والسياسيون في القدرة على حسم توقعاتهم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Skip to content