الرئيسية / الأخبار / هنا القدس / هموم مقدسية / تزايد أعداد المصابين بكورونا بالقدس يُنذر بوضع صحي خطير

تزايد أعداد المصابين بكورونا بالقدس يُنذر بوضع صحي خطير

مع تواصل الارتفاع الحاد بأعداد المصابين بفيروس “كورونا” في مدينة القدس المحتلة، فإن الوضع الصحي بات يأخذ منحى أكثر خطورة، نتيجة عدم التزام المواطنين بشكل كامل بالإجراءات الوقائية والصحية اللازمة، وذلك منعًا لتفشي الفيروس في المدينة.
 

ومنذ بداية حزيران/ يونيو الماضي وحتى اليوم، ارتفع عدد المصابين بفيروس “كورونا” بالقدس إلى نحو 2400 حالة، مما ينذر بتزايد خطر الفيروس على صحة وسلامة أفراد المجتمع المقدسي. بحسب أطباء ومختصين مقدسيين
 

ويتخوف المقدسيون من تفشي الوباء بالمدينة بصورة كبيرة جدًا، في ظل ازدياد الوضع سوءًا وقلقًا، ومع قلة الإمكانيات اللازمة لمجابهة الفيروس، وكذلك تصاعد إجراءات الاحتلال الإسرائيلي بالمدينة وتحرير مخالفات للمواطنين بحجة عدم ارتداء الكمامة.
 

وفي وقت سابق، دعت وحدة مكافحة “كورونا” والمؤسسات الرسمية والشعبية الفلسطينية، المقدسيين إلى الالتزام بالإجراءات الوقاية. وبالتعليمات الصحية الصادرة عن وزارة الصحة ومنظمة الصحة العالمية، من حيث لبس الكمامات والتباعد الاجتماعي والمواظبة على التعقيم وعدم الاختلاط.
 

وكانت دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس دعت إلى عدم حضور كبار السن والـمرضى، والذين يسكنون في الأماكن البعيدة عن المسجد الأقصى المبارك في هذه الفترة الحرجة، حفاظًا على صحتهم، والصلاة في أقرب مسجد على بيوتهم أو الصلاة في بيوتهم.
 

وأوضحت أن ارتفاع عدد المصابين يشكل ناقوسًا خطيرًا ومقلقًا يتطلب من كل مسؤول العمل على وقف انتشار هذا الوباء، ويتوجب على الجميع الالتزام والامتناع عن المخالطات في التجمعات والتجمهرات دون التقيد بتوصيات وزارة الصحة.
 

وضع مقلق

ويقول عضو وحدة مكافحة “كورونا” في القدس المحتلة علي الجبريني إن الوضع الصحي في المدينة المقدسة مقلق وخطير، في ظل الارتفاع الكبير بأعداد المصابين بفيروس “كورونا”.
 

ويوضح الجبريني لوكالة “صفا” أن الأسبوع الأخير شهد تزايدًا ملحوظًا في أعداد المصابين بالفيروس، وتم بالأمس تسجيل 170 إصابة بين صفوف المقدسيين، في حين تشهد المدينة يوميًا ما بين 100-110 إصابات.
 

وشهد الأربعاء الماضي ارتفاعًا غير مسبوق بأعداد المصابين منذ بداية تفشي الفيروس، وتم تسجيل 250 إصابة جديدة، بحسب الجبريني، في المقابل، فإن الموجة الأولى من الفيروس كانت المدينة تشهد تسجيل نحو إصابتين يوميًا فقط.
 

ويضيف أنه تم تسجيل تعافي 300 حالة من مجمل أعداد المصابين بالفيروس، وتم فك حجرهم الصحي وتسريحهم إلى منازلهم، وفقًا لبروتوكول وزارة الصحة الجديد.
 

ويشير إلى أن المخالطة في الأفراح وباحتفالات الثانوية العامة (التوجيهي) أدت لزيادة أعداد المصابين بالفيروس خلال الأسبوع الأخير.
 

ويستدعي الوضع الصحي-وفق الطبيب الجبريني-أن نكون حذرين، وأن نلتزم بالإجراءات الوقائية من حيث التباعد الاجتماعي وارتداء الكمامة، والتعقيم المستمر، والامتناع عن المخالطة والتجمعات.
 

ويشدد على أن الالتزام بتلك التعليمات كفيل بكبح جماح الفيروس ومنع تفشيه بصورة أكبر في المدينة، داعيًا المواطنين للالتزام، والتوعية بخطورة الفيروس ومدى انتشاره بين الأفراد والمجتمع.
 

وفي رسالة وجهها للمواطنين، يقول الجبريني: إن “التزامكم يحميكم ويحمي أفرادكم ومجتمعكم من انتشار الفيروس”، مضيفًا أن “شعبنا شعب واعي وعلى قدر المسؤولية”.
 

ويناشد أهل القدس بضرورة الالتزام التام بالإجراءات الوقائية الصحية، حفاظًا على صحتهم وسلامتهم، وحتى نتمكن من مواجهة هذا الفيروس.
 

الالتزام وزيادة الوعي

وأما عضو لجنة أطباء سلوان حازم الرويضي، فيقول إن الإصابات بفيروس “كورونا” لا زالت تسجل أرقامًا عالية في القدس، وسجلنا بالأسبوع الأخير ما بين 180-200 حالة يوميًا، نتيجة عدم التزام المواطنين واتباع الإجراءات الوقائية.
 

وأوضح الرويضي لوكالة “صفا” أن الاختلاط الكبير بين المواطنين في الاحتفالات والمناسبات الاجتماعية تسبب بمضاعفة أعداد المصابين بالفيروس.
 

وأشار إلى أن عدد المصابين وصل منذ حزيران الماضي إلى 2400 حالة، من بينهم ما يقارب 30 حالة خطيرة تُعالج في المستشفيات الإسرائيلية جزء منهم في العناية المركزة، وهناك 140 حالة متوسطة يتوزعون على فنادق الحجر الصحي أو الحجر المنزلي.
 

وتتوزع الإصابات-بحسب الرويضي-على معظم مناطق القدس، بيت حنينا، الطور، البلدة القديمة، سلوان، مخيم شعفاط، عناتا، جبل المكبر بين صفافا وغيرها.
 

ويحذر الرويضي من خطورة الوضع الصحي، وعدم التزام المواطنين بالإجراءات الصحية، ويصف الوضع بأنه مقلق للغاية، ويحتاج إلى الالتزام الكامل وزيادة الوعي أكثر بخطورة الفيروس.
 

ويضيف “نحن مقبلون على عيد الأضحى المبارك، ونتخوف من زيادة الأعداد واكتظاظ المستشفيات بالمصابين، في حال استمرار الاختلاط وعدم الالتزام، لكننا نراهن على وعي المواطن المقدسي والتزامه بالشروط الوقائية، حتى تكون الأعداد أقل عن ذي قبل”.

المصدر ” صفا الاخبارية “

شاهد أيضاً

في الطريق إلى الفرح “رصاص” يُغير الاتجاه

هدأت الطبلة التي كانت تضرب للفرح في إحدى قاعات الأفراح في بلدة أبو ديس شرق …

Skip to content