الرئيسية / مقالات / عادت والعود أحمد

عادت والعود أحمد

الكاتب ” عزمي مريش “

نادى المنادي للصلاة فصدحت المآذن بعبارات التكبير والحمد والشكر لله معلنة عودة الحياة الى طبيعتها , بعد شلل شبه كامل أصاب مناحي الحياة وفي المرافق المختلفة وأهمها بيوت الله ” المساجد ” , مدة تجاوزت الشهرين , نتيجة للاجراءات التي تضمنتها حالة اعلان الطوارئ في الساحة الفلسطينية .

نادى المنادي للصلاة , فلبى الآلاف من المؤمنين الفلسطينيين النداء وأقيمت الصلاة تلوالصلاة , ففرح المصلون وعلت وجوههم ابتسامات الفرح والسعادة أن من الله على شعبنا الفلسطيني الانتصار على الجائحة ! متضرعين مبتهلين مهللين مكبرين حامدين وشاكرين الله على زوال الغمة ورعاية الله وحفظه وحمايته للشعب وللوطن .

جاء هذا كله بعد اعلان الحكومة الفلسطينية اعادة الأوضاع في الوطن الى ما كانت علية قبل الجائحة , منوهة الى ضرورة الالتزام بشروط واسس الوقاية الصحية الشخصية المعمول بها لأجل الحد من انتشار الوباء , مع الاشارة من قبل رئيس الوزراء الدكتور محمد اشتية في مؤتمره الصحفي عن احتمالية العودة الى الاغلاق حال ظهور تفشي جديد للوباء في البلاد .

نادى المنادي للصلاة , فدبت الحياة من جديد , وسرت الدماء متدفقة بحيوية عالية من جديد في الجسد الفلسطيني , فعادت الأسواق للعمل وعادت وسائل النقل العام والخاص بالتنقل بين المحافظات والمدن والقرى , فتنفس الجميع الصعداء وتحقق التواصل مع الأرحام , وهلل وكبر المارة في الزقاق والحواري والطرقات , وسارت في الشوارع والساحات فرق الكشافة فازدانت المدن والقرى بألوان البهجة والفرح , فتجمع الأطفال في الطرقات والحدائق والمنتزهات فرحين بالعيد .

عادت والعود أحمد , عادت الحياة الى طبيعتها , ولكن وسط تخوف من انتشار الوباء من جديد وتحسب آخر من نتائج ستكون كارثية على شعبنا نتاج قرارات اسرائيلية مرتقبة باعلان ضم اجزاء من الوطن لدولة الاحتلال , والتخوف لدى الجميع , ان تمت تلك القرارات الجائرة ستؤثر على مجريات الحياة الطبيعية للفلسطينيين وستترك آثارا سلبية كارثية على مناحي الحياة وخاصة الاقتصادية منها والتي تلقت ضربة قوية بسبب الجائحة الى حد الانتكاسة التي ارخت بظلالها السيئة , مما يتطلب تظافر كل الجهود لترميم ما أحدثتة من خسائر ضخمة تكلف بها الشعب بأسره .

فجائحة كورونا تركت ما تركت من آثار سيئة في الواقع الفلسطيني ومن الممكن تجاوزها والتغلب عليها , الا انه من الملاحظ أن جائحة الاحتلال وقراراته بضم اجزاء صغيرة كانت أم كبيرة , سيكون لها وقع وآثار أكبر بكثير من كورونا , كون جائحة الاحتلال خطيرة وذلك لاستهدافها البشر والحجر والشجر والوجود , جائحة لا نهاية لها في المنظور القريب , الا أن يشاء الله .

شاهد أيضاً

عيد بأي حال عدت يا عيد

الكاتب ” عزمي مريش “ ” عيد بأي حال عدت يا عيد ” ” بما …

Skip to content