الرئيسية / مقالات / كراقصة عاهرة

كراقصة عاهرة

الكاتب ” عزمي مريش “

الى متى سيبقى الحال على حاله ، الى متى سنبقى نطبل في جوقة عازف غارق في عشق راقصة عاهرة ، بربكم السنا جزء اصيل من جوقة المطبلين الغارقين في متاهات اللحن والعزف والرقص المبين .

نعم هكذا اعتقد جازما ان الغالبية منا ليس همه سوى الرقص والتطبيل والتمتع الآني مع عزف عازف همه استمرار الحفل دون توقف .

هذا واقع المشهد الذي نعيش منذ زمن ليس بقليل ، مشهد أصبح ممجوجا مكررا حتى بات كالاكسجين لا نستطيع بدونه الاستمرار في الحياة ولو الى حين .

تهدم بيوتنا تسحق عظامنا وتعتصر لحومنا ، تهان أمهاتنا ونسائنا وبناتنا ، نقصف بلا رحمة وتداهم بيوتنا وأحياءنا ومدننا بلداتنا وقرانا ، يعتقل الذي يعتقل ، تشبح الشباب في زنازين الموت ، تقهر في أقبية التحقيق ، تداس كراماتنا ، نذل ليل نهار في الطرقات وعلى المعابر والحواجز ، وفي أماكن العمل نسقط قتلى بالعشرات ونعامل معاملة العبيد .

أبناءنا أسرانا يعانون ما يعانون من قسوة ظلم السجن والسجان ، يحاربون بأمعائهم الخاوية وإراداتهم الفولاذية ، ويتصدون للسجن والسجان بآلامهم وآهاتهم وأوجاعهم ،حتى صدأت الأبواب والنوافذ واقفال الزنازين ، ولا زالوا خلف تلك الاشياء اللعينة ينتظرون لحظة الفرج والانعتاق الى فضاء الحرية .

منذ زمن طويل وعدونا يسرح ويمرح في كل ساحة وباحة من ساحات وطننا السليب ، حتى أنه بات ناجحا ومتمكنا من اقتحام ساحاتنا الخلفية ومتمكنا منا ومتحكم في جميع مفاصل حياتنا ، في هذا لا ملامة عليه لأنه عدو لدود توجب عليه السيطرة علينا واضعافنا ، بل وحتى القضاء علينا ، لاننا نحن خصومه واعدائه التاريخيين ودون أن يحقق ذلك فإنه لن يتمكن من الاستمرار في الحياة والبقاء والوجود ، لأنه يرى فينا مبعث خوف وقلق أبديين .

أما نحن والسؤال الشرعي والموضوعي والمنطقي الذي يجب الحصول على إجابة شافية عليه من قبل العاملين والداعين لهزيمة هذا العدو , ودون مواربة وخجل وخوف من الحقيقة ، التي تقول ، للكبار والصغار في آن معا ، ماذا بربكم فعلنا ؟ ، ماذا حققنا ؟ ، ما هي إنجازاتنا ؟ ، على الصعيد النضالي الكفاحي مؤخرا في مواجهة هذا العدو وغطرسته وسياساته الحالية والاستراتيجية المستقبلية ، هو يجيد التفكير والتخطيط والتنفيذ ، وفعله مشهود محسوس وملموس ، أما نحن وفي مقدمتنا تلك المجموعات التنظيمية المختلفة وعلى وجه الخصوص لا الحصر تلك التي تملك ما تملك وفق إعلانها وادعائها , من إمكانات ومقومات وادوات عسكرية مختلفة متطورة ، وتملك كذلك غرف عمليات مشتركة ووحدات وتشكيلات عسكرية واعلام حربي ، وطالما اشبعونا منذ زمن ومن خلال ردهم الإعلامي السريع على كل فعل يقوم به العدو ، والذي يزلزل البنى التحتية والفوقية عندنا ومن تحت اقدامنا ، ومحدثا شلال من الدماء في صفوف الأبرياء والآمنين في ربوع الوطن ، وها هو عدونا وباستمرار يسدد الضربة تلو الأخرى لنا ، وما نحن فاعلون ؟؟ ، وما رد تلك الجماعات غير البيانات منها الشاجبة المنددة والمستنكرة والمحملة العدو مسؤولية ما فعل !! ، واخرى المتوعدة بالرد المزلزل ، الخ ، وهنا حدث ولا حرج ، لذلك نقول لقد مل الحبر من الورق ، وتصدعت الرؤوس من هول الصراخ بلا صدى .

وهنا لا استثني أحدا ابدا ، فكل مدع يملك ما يملك وفي حوزته عناصر القوة من تلك الجماعات ومن قوى المقاومة ولم يستخدمها في الرد والتصدي ومواجهة ومجابهة العدو ، هذا يجعلنا القول أن ذلك يحتاج لوضع الف علامة استفهام واستفهام ؟؟؟ ، ونقول ايضا اما آن ان تصمت وتخفت تلك الأصوات التي ما سأمت من توعد العدو وتهديده وزلزلة كيانه باستخدامها لما تدعي من امتلاكها من قدرات ووسائل وأدوات ؟؟ ، الم يحن الوقت الذي يتوجب عليها تحقيق وعودها التي قطعت بقوة السلاح والمقاومة كما تدعي ليل نهار ، وإحداث اختراق كبير لحالة هذا الركون والسكون والصمت والاستسلام والانبطاح والارتهان لأحلام سرابية فيها كثير من الخيال ، ام لا صلة لها بواقع الحال وواقع الصراع مع العدو ، واعتقد انه ليس بمقدورها ان بقيت على ما هي عليه ، ان تكون عاملا مؤثرا او اداة من ادوات او عامل من عوامل حسم الصراع ، وهل تملك حقا القدرة على تحديد ماهية ذلك ، بالطبع لا والف لا ، لأن العدو يعد ويخطط وينفذ ويملك ارادة القرار الحر وارادة الحرب والسلم والتفوق في كل شيء وفي كل زمان ومكان , وارادة صناعة الحدث والتأثير فيه ، اما نحن ، بسم الله والحمد لله اكثر ما نجيد ونبدع فقط هو الردح والشتم والسب واللعن والتكفير والتشكيك والتخوين ، في كل بارقة أمل تولد او تأتي من هنا وهناك ، ونجييش ونسخر كل الإمكانات لوأدها ولقتلها وطمسها في مهدها حتى لا تنقلب وبالا على أمثال هؤلاء .

لذلك نقول ، أيها المتشدقون بحسن الكلام والمبدعون باستخدام الكلام وأرقى المصطلحات اللغوية ، ومن عبر الفضائيات والإذاعات ومنصات الفيس بوك وتويتر ، كفاكم خداعا لانفسكم وشعبكم فالويل لكم ، فحبل الكذب قصير ، وإذا كان الكذب ينجي فالصدق أنجى ، كفاكم استخفافا بعقول شعبنا كفاكم استغلالا لطيبته وبساطته ، فالأيام دول ، ان لم تعودوا الى رشدكم وحضن شعبكم ستحاسبون وستنصب لكم المقاصل وتعلق المشانق ، لأن كل من يملك ما ادعى امتلاكه من ادوات للرد وردع العدو ولم يستخدمها حتى نفاذ الطلقة الأخيرة يكون بامتياز ، تاجر سمسار أصيل بهموم وجراحات شعبه وتاجر مجرم بقضاياه الوطنية ، ومتعاون ومأمور وتجارته ستبور ولن تدوم باذن الله .

شهدائنا يجب الوفاء لهم وفق الوعود ، واسر الشهداء ينتظرون منكم الوفاء ، الاسرى الابطال في غياهب السجون ومعتقلات الاحتلال كم مر عليهم من زمن وهم ينتظرون تحقيق وعودكم ؟؟؟ حتى باتوا يجابهون بلحمهم بأمعائهم باراداتهم السجان ، هل تعلمون لماذا ؟؟؟ لأنكم نكثتم بوعودكم لهم لأنهم جرنالات عظام لا تريدون اي منهم بينكم ، وعائلات الأسرى ، تدرون كم يكابدون من الم ووجع وعذابات حتى ذابت كعاب اقدام الكثيرين من امهاتهم وآبائهم ونسائهم واخواتهم من كثرة التجوال والذهاب والإياب بين المعتقلات اللعينة ؟؟ .

وحال هؤلاء الجنرالات الأبطال الأشاوس دافعي الضرائب الوطنية على حساب أعمارهم وزهرات شبابهم ، حال يشابه حال المبعدين قصرا جبرا وظلما الى خارج الوطن ، اليسوا هؤلاء أيضا ضمن لوائح اهتماماتكم ووعودكم في تجارتكم الخاسرة ، أليس في هذا يكمن سر ضعفكم وانقلاب الرأي العام ضدكم ، وتزايد بغض وكراهية غالبيةالشعب لكم ، أليس في هذا أيضا يكمن سر استمرار حصاركم وبطش وظلم شعبكم ، متى بربكم ستعودون وسترجعون عن غيكم ؟؟ ، ألم ترتو بعد من شلال الدماء التي تسببتم في نزفه على الحدود الشمالية ، ألم تروا كم استنزفت من دماء خيرة شبابنا اليافع ، لما فعلتم وقمتم بالتغرير بهم بشعارات العبور والتحرير من خلال مسيراتكم التي لا تتعدى كونها أداة لزجهم في أتون معركة غير متكافئة أبدا ، وتوقدون بإعلامكم النار لحظة بلحظة ، استجلابا للشباب حتى إنهاك قواه وقتله واحباطه في مواجهة ، الخاسر الوحيد فيها شعبنا ، مواجهة غير متكافئة ولن تكون كذلك ، لذلك نقول عودوا الى رشدكم ، أعيدوا تصويب بوصلتكم ، ارحموا ترحموا ، فالأمر مفضوح مفضوح ، ولكن الصمت الشعبي العام ساعدكم في الاستمرار بغيكم وظلمكم .

  • فلا داعي أن تطلقوا الوعود ، تلو الوعود ، لأنكم تدركون أنكم اعجز من ان تحققوا أقل وأصغر وأبسط الأحلام والآمال والأهداف لشعبكم العظيم ، لأنكم تعلمون حق العلم انكم خرجتم من رحمه كولد عاق يحمل في ثناياه كل الجحود والحقد والكراهية والجبروت تجاه كل أخ لكم من شعبكم ، فاحذروا وحاذروا فان شعبنا بات سائما منكم ولا بد ان يلفظكم .

شاهد أيضاً

اذهبوا تقاتلوا وحدكم !

الكاتبة ” عزة شتيوي اذهبوا وتقاتلوا وحدكم …نحن خارجون ….قالها الرئيس ترامب فوق المشهد الساخن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Skip to content