الرئيسية / مقالات / كل ذنبه مغفور الا الفلسطيني

كل ذنبه مغفور الا الفلسطيني

الكاتب ” إيهاب الطاهر “

( كل جاهل مغيب عن الوعي يعادي سوريا الأسد قد يكون ذنبه مغفور إلا الفلسطيني )

الكثير من الأصدقاء لفتوا نظري إلى أنني أقسو على الفلسطيني الجاهل الذي صدق ” كذبة الثورة السورية ” , والذي جعل من إعلام البترودولار المتصهين أن ينجح في غسل دماغه وسلبه عقله ليقف موقفا معاديا لسوريا العروبة أكثر بكثير مما أقسو على باقي الجنسيات …..

وهنا سأكون أكثر صراحة من أي وقت مضى وذلك لتوضيح وجهة نظري ، وسيكون ذلك على شكل نقاط كالعادة ….

أولا …. سأفترض أن من يعادون سوريا الأسد من الفلسطينيين هم جهلة وغير مطلعين على خفايا المؤامرة على الرئيس بشار الأسد والتي كانت أهم أسبابها هو ” موقف الرئيس الأسد الصلب والمبدئي ” في رفض التخلي عن المقاومة الفلسطينية ورفضه طرد قادة فصائل المقاومة الفلسطينية من دمشق في رده على ” كولن باول ” بأن هؤلاء لا يخرجون من دمشق إلا إلى فلسطين …..

سأفترض هذا الجهل , علما أنه ليس مبررا أبدا , ولا يمنح هؤلاء الجهلة العذر لسبب بسيط وهو أن هذا الجاهل بإمكانه الاسترشاد بموقف الفصائل الفلسطينية التي أجمعت على دعم الرئيس بشار الأسد بما فيها ” حركة فتح ” رغم الخلاف التاريخي مع القيادة السورية وأيضا حماس رغم انحيازها إلى أصولها وخلفيتها ” الإخوانية ” في بداية المؤامرة على سوريا الصمود , مما جعلها “ تغدر سوريا ” الأسد وتطعنها غدرا بالظهر , لتعود بعد سنوات وتعترف بفضل القيادة السورية على الشعب الفلسطيني ومقاومته ……

ثانيا ….. لأنني فتحاوي الهوى سأبدأ بموقف حركة فتح لأنني بصراحة قد أتقبل جهل أتباع حماس مثلا ولكني لا أستوعب أبدا جهل أي شخص يدعي أنه فتحاوي …..

وقبل أن أتحدث عن موقف فتح الجيد جدا من المؤامرة الحالية على سوريا الأسد سأروي هذه الحادثة التاريخية التي حصلت مع الشهيد ياسر عرفات وكنت أنا شخصيا شاهدا عليها والتي حصلت في الكويت حيث كنت أقيم ….

في لقاء لنا مع الشهيد الراحل أبو عمار في الكويت في الثمانينات عندما كانت سوريا تتعرض لحصار خانق وتهديدات إسرائيلية جدية بشن حرب على سوريا بسبب حصولها على صواريخ سام المتطورة من روسيا ، وحيث كانت العلاقة بين أبو عمار والرئيس الراحل حافظ الأسد تمر في أسوأ مراحلها بسبب دعم سوريا لانشقاق في حركة فتح …..

في هذا اللقاء طرح أحد الحضور سؤالا على الرئيس ياسر عرفات عن موقفه في حال شنت إسرائيل حرب على سوريا فما كان منه إلا أن أجاب ودون تردد جوابا أدهش الكثير من الحضور وهو أنه في حال حصول عدوان إسرائيلي على سوريا فإنه سيتوجه فورا إلى دمشق ليبلغ الرئيس حافظ الأسد بأنه يضع جميع قوات الثورة الفلسطينية تحت إمرة حافظ الأسد وبأن القائد العام لقوات الثورة الفلسطينية منذ هذه اللحظة هو حافظ الأسد وليس ياسر عرفات …….

نعم أيها الفتحاوي هذا هو الموقف التاريخي الوطني والقومي والعروبي وهو تنحية جانبا أية تحفظات أو خلافات عندما يتعلق الأمر بمؤامرة إسرائيلية على أي قائد عربي وعلى بلده وجيشه …..

ولذلك نجد فتح قد أعلن كبار قادتها منذ اللحظة الأولى من المؤامرة على سوريا دعمهم لسوريا ولقيادتها وزار دمشق العشرات من قيادات فتح للتعبير عن هذا الدعم …..

ثالثا …. نأتي إلى حماس التي طعنت سوريا وقائدها بشار الأسد في الظهر وغدرت بهما بسبب تغليبها لمرجعيتها الإخوانية على حساب مرجعيتها الفلسطينية المقاومة ، ومع ذلك تدور الأيام والسنين ويُسمِع إنتصار سوريا الأسد كل من به صمم ليبدأ قادة حماس بالتغزل بسوريا الأسد وبدعمها للمقاومة الفلسطينية ويطلبون توسط سيد المقاومة حسن نصر الله والقيادة الإيرانية والجهاد الإسلامي والسيد أحمد جبريل من أجل إعادة العلاقات مع القيادة السورية …..

أي أنه لم يعد هناك أي عذر لأي فلسطيني ساذج جاهل مغيب عن الوعي ليقول بأنه ليس على إطلاع على الحقيقة وأنه تعرض للتضليل …..

عندما يكون هناك إجماع من الفصائل التي هي تتلقى الدعم وتعرف من يدعمها ويقدم لها السلاح ويأتي أي غبي فلسطيني ليقول لم أكن أعرف فإن غباءه او جهله أو سذاجته غير مبررين أبدا …..

شاهد أيضاً

اذهبوا تقاتلوا وحدكم !

الكاتبة ” عزة شتيوي اذهبوا وتقاتلوا وحدكم …نحن خارجون ….قالها الرئيس ترامب فوق المشهد الساخن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Skip to content