الرئيسية / مقالات / كورونا ما بين الحقيقة والخيال ؟

كورونا ما بين الحقيقة والخيال ؟

الكاتب ” عزمي مريش “

كورونا اسم بات على كل لسان في جميع انحاء العالم , اسم بات يحدث كثيرا من الهيستيرا والخوف والهلع , اسم جعل البعض يخال أن نهاية العالم قد دنت واقتربت وأن الكون على حافة الزوال .

كورونا اصبح وباء تم اكتشافه في مدينة ووهان الصينية نهاية العام الماضي ’ وشيئا فشيئا تفشى في الصين وانتشر حتى طال اكثر من ثمانون دولة في العالم ومنها ” فلسطين ” , وقد تجاوزت ضحاياه الثلاثة آلاف وعشرات الآلاف من المصابين في العالم حتى كتابة هذا المقال عدى عما أحدثه من شل وتعطيل وتراجع في مستوى الانتاج الصناعي والتجاري والسياحي في الصين وبلدان اخرى حتى باتت تتحدث التقارير عن حجم الخسارة بالترليونات .

وهنا لا بد لنا التسائل عن سبب ظهور هذا الفيروس القاتل في الصين تحديدا , فأشار الخبراء الى أن الكثافة السكانية هي عامل مهم في تسارع انتشاره وأن ارضه الخصبة هي البلدان الأكثر كثافة والتي تعد بالملايين , مما يجعلنا الذهاب باتجاه الشك أن الانتشار الواسع والمتسارع لهذا الفيروس تقف من وراءه جهات دولية كبرى تستخدم نشر مثل هذه الفيروسات في دول الخصوم والتي تقف في خندق العداء لها والتي ترى فيها مصدر تهديد لمصالحها كافة ’ لذلك تعمل تلك الدول على محاربة خصومها بأدوات شتى ومنها الأدوات البيولوجية , لذلك ذهب البعض من المحللين بحكم تفشي هذا الفيروس في الصين بشكل خاص ومن ثم في ايران , معتبرين أن هذه الدول تقف في خندق مناكفة وتهديد مصالح الدول الكبرى , لذلك يرى البعض أيضا أن هنال الكثير من الدول والشعوب التي سيطالها هذا الفيروس مثل الهند والعراق وسوريا ولبنان وفلسطين واليمن ومصر ولن يستثى العرب جميعا منه بالاضافة الى بعض دول أوروبا وروسيا .

اذا نستطيع القول في شأن انتشار هذا الفيروس بأنه جزء هام من حرب بيولوجية وبأن هذا نمط قديم جديد من الحروب كالحرب النفسية تستخدمها الدول في لحظات هامة ومفصلية من حياتها وخاصة عندما تدرك أن هناك دول أخرى تنهض قد تتجاوزها وتهدد أمنها وقوتها وحتى بقاءها , لذلك تتجه تلك الدول نحو تغيير استراتيجياتها مما يدفعا اتجاه تغيير قواعد اللعبة والتخلي عن نمط الحروب التقليدية واللجوء الى انماط جديدة منها الحرب ” البيولوجية ” وبخاصة مع الدول الكبرى مثيلاتها .

وللاشارة لا بد التذكير أن الولايات المتحدة الأميركية سبق وقد أنتجت فيروس انفلونزا الطيور , ومن ثم فيروس جنون البقر في الماضي القريب , اضافة الى سلسلة من الأمراض المبتكرة وهذا كله في سياق حروب تجارية واقتصادية لنسف وتحطيم وتدمير اقتصادات دول كبرى منافسة ومعاقبتها , اضافة الى تحقيق هدف غاية في الأهمية وهي تنشيط مصانع صناعة الأدوية الأمريكية , والذي ستتوجه من خلال اعلان مفاجئة للعالم ” مفاجآت سارة ” باعلانها عن اكتشاف ” مصل ” ” لقاح ” ” علاج ” جديد لهذه الأمراض والفيروسات , ولكن بعد أن تكون قد حققت أهدافها وغاياتها في تدمير أو الحد من نمو اقتصادات بعينها , عدى عن الملايين من البشر الذين قتلوا وسيقتلوا من جراء نشر هذه الفيروسات , وهذه الأمور تذكرنا بقصص واحداث مشابهة سبق أن تكررت وهي , انفلونزا الطيور وجنون البقر وانفلونزا الخنازير والجمرة الخبيثة أيضا , حينها مصانع الأدوية كانت جاهزة لانتاج اللقاحات المضادة , وربما منظمة الصحة العالمية تكون هي من ساعد وساهم في تسويق الأمراض ومن ثم تعمل وتسارع في تسويق العلاج ؟؟!!

وهنا نشير لأمريكا بعينها من أنها تقف وراء انتشار وباء الكورونا اعتمادا على الاتهامات التي اتهمها بها الكثيرون من المختصون والسياسيون حول العالم واهمهم زعيم الحزب الليبرالي الديمقراطي الروسي ” فلاديمير جيرينوفسكي ” متسائلا هل هو بالفعل نوع جديد من مرض الانفلونزا ؟؟ كلا فالحديث عن أزمة مصطنعة تقف من ورائها اميريكا والتي تتصرف بدوافع اقتصادية اذ يخشى الأمريكيون من الفلشل في مسابقة الصين أو اللحاق بها على الأقل ؟

اذا ووفق ما أشرنا اليه نستطيع أن نستخلص بأن ما يحدث يحمل في ثناياه الكثير من الأمور والتي تجعلنا شبه متأكدين ان الأمر حدث كبير وخطير جدا ” انها حرب بيولوجية بكل تفاصيلها وذات ابعاد مختلفة تمارس فيها كل القاذورات السياسية والعلمية والصناعية والتجارية ضد الشعوب بل البشر جميعا , هذه المرة وليست فقط ضد الجيوش , بل بات سلاح تلوح به أميريكا لتصفية الشعوب بحق , لذلك علينا نحن الفلسطينيين الحذر الشديد وذلك من باب الأخذ بالأسباب والتواضع بالاستجابة الى قرارات وارشادات وأوامر قادتنا ومسؤولينا ومؤسساتنا الوطنية وخاصة وزارة الصحة والتقيد بتنفيذها , لما في ذلك تعبير عن الحس العالي بالانتماء للوطن وادراكا لحجم المخاطر العظام التي تحيط وتستهدف النيل من شعبنا العظيم واراداته وقدراته على التماسك والصبر في مواجهة المحن والصعاب , وهذا يجب أن تأخذ به كافة شعوبنا العربية على محمل الجد لردء المخاطر والحماية منها .

حفظ الله العباد والبلاد من كل داء وبلاء , اللهم آمين آمين .

أذا أعجبتكم المقالة شاركوا في ” نشرها “

شاهد أيضاً

لا تكن معاندا ومتكبرا !!

الكاتب ” عزمي مريش “ امبراطوريات تتهاوى تسقط بلمح البصر , زعماء كبار ودول عظمى …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Skip to content