الرئيسية / مقالات / لا تكن معاندا ومتكبرا !!

لا تكن معاندا ومتكبرا !!

الكاتب ” عزمي مريش “

امبراطوريات تتهاوى تسقط بلمح البصر , زعماء كبار ودول عظمى تملك كل مقومات المواجهة لأي عدوان في الداخل وعبر القارات , شعوب لم يعد أمامها خيارات للبقاء الا اذا التجأت للكهوف والمخابئ المحصنة , الانفراد عن المجموع أصبح هو الحال , الانفراد عن الآخر وجه من أوجه الحفاظ على البقاء حيا , وليس من المبالغة أقول أن الانفراد عن الذات لربما يشكل نوعا من التحصين للذات من غضب ” كورونا ” .

من الصين ابتدأ التفشي للوباء وحالها لا يبشر بخير , الامبراطورية الايطالية سقطت واسبانيا في عداد الساقطين , وألمانيا تنتظر لحظة السقوط في مهاوي الردى , فرنسا شرعت أيديها الى السماء مستسلمة لا حول ولا قوة لها , أما أمريكا فلا زالت تكابر وتعاند رغم عناصر السقوط والفناء تعشعش في داخلها منذ زمن , وبريطانيا المملكة التي كانت لا تغيب عنها الشمس ” وغابت ” والآن تلفظ أنفاسها الأخيرة , وتقول استعدوا لوداع أحبتكم , و روسيا التي تعتم تعتيما شديدا عن أحوالها وهي ليست بخير من الله , واسرائيل الدولة الطارئة والتي هي أوهن من بيت العنكبوت تتهاوى وستتلاشى باذن الله , والمتوقع لها أن تفقد من عشرة آلاف ضحية الى عشرون ألفا , وفق تصريح نائب وزارة الصحة قبل ساعات , أما تركيا وايران وماليزيا الخ , ودول المغرب العربي والقارة ” السمراء ” أفريقيا وشعوبهما, فحدث بلا حرج , والوطن العربي فليكن الله له معين .

ونحن الفلسطينيون لا تتوقعوا أن يتجاوزنا هذا المد الجارف للوباء والذي كأنه ” المارد ” ” الوحش ” ” الوباء ” فقط الا إذا حبانا الله بلطفه وبحبه وبعنايته وبكرمه لنا , وهنا المطمع والمطمح الايماني بالله رب العرش العظيم , وسيبقى أملنا بالله كبير وعظيم من منطلق أيماننا , ” بأن لا يصيبنا الا ما كتب الله لنا ” .

لذلك ومن هذه المنطلقات عزيزي المواطن الفلسطيني بكل انتماءاتكم واختلاف مشاربكم وعظيم ايمانكم , نقول للذين استخفوا بالوباء ولا زالوا , أن اتقوا الله في أنفسكم وأهليكم ووطنكم, ولا تكونوا سببا للهلاك , فمن أنت بربك لتعاند وتتكبر وتتجاوز القانون وتستهتر حتى الاستخفاف بالارشادات والاجراءات والدعوات والرجاء , من قبل المؤسسات والخبراء والعلماء والمسؤولين , فعليك أن تدرك حجم المخاطر وأن الدول بعظمتها لا تستطيع وضع رجل أمن أو شرطي على كل باب من أبواب بيوتنا , لذلك عليك جلب الدواء لا جلب الوباء والبلاء والجائحة للآخرين .

فان لم تصلك المعلومة بأنه في حال تسببت بنقل الوباء للآخرين بسبب استهتارك وعدم حسك بالمسؤولية , وانك قد تكون حاملا للوباء لا سمح الله دون أن تعلم وكنت مسببا لموت مواطن , حين ذلك يصدق فيك قول الحق ” ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما ” صدق الله العظيم .

وفي الختام أستشهد بآية من الذكر الحكيم , قال تعالى ” ثم إن ربك للذين عملوا السوء بجهالة ثم تابوا من بعد ذلك وأصلحوا إن ربك من بعدها لغفور رحيم ” النحل 119 ” صدق الله العظيم . إتقوا الله خير تقاته , جسدوا على أرض الواقع كلام الله في منزل تحكيمه ” كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر ” صدق الله العظيم ” فليكن خيرنا لبعضنا وللناس أجمعين , في زمن الكل فيه أحوج للآخر ’, فلا فرق بين أسود وأبيض , ولا فرق بين عربي ولا أعجمي الا بالتقوى ” والله أكبر ” .

شاهد أيضاً

عطس عطسته الكبرى فأحدث الجائحة

الكاتب ” عزمي مريش ” الكل منا له آرائه وافكاره , وما من أحد منا …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Skip to content