الرئيسية / مقالات / ما الذي جرى لنا ؟

ما الذي جرى لنا ؟

الكاتب ” عزمي مريش

تتزاحم الأحداث , أحداث منها الصغيرة ومنها الكبيرة , أحداث وإن صغر حجمها إلا أنها بوقعها تترك آثار وبصمات عظام في النفس البشرية منها الإيجابية وأخرى السلبية , فالأحداث الكبيرة التي تحدث ويتوالى حدوثها محليا واقليميا ودوليا تفرض انعكاساتها الايجابية والسلبية بشكل كبير وسريع على واقع وحال ومصير الأمة دون استثناء .

نقول هذا بحكم رؤيتنا للحال العام للأمة والى المستوى التي وصلت اليه من حال من التخبط والتردد والتردي والحيرة والضياع والتوهان والتي باتت بمجموعها أفراد وشعوب وساسة وقيادات تعيش حالة اللا وعي واللا ادراك لحقيقة ما آلت اليه أحوالها بشكل عام نتيجة طبيعية لإختلاط الحابل بالنابل .

لذلك نجد المتبصرون من الأمة والمؤمنون بغاية وجودها وضرورة تحقيق أهدافها , يدركون جيدا حجم الأخطار الداهمة المستمرة والمستهدفة لوجودها من قبل الإستعمار شئنا أم أبينا , الإستعمار بكل عناصره وأشكاله المختلفة , عسكريا سياسيا اقتصاديا اعلاميا ثقافيا نفسيا ومعنويا .. إلخ .

ومن هذه الأخطار وأهمها خطورة , تلك التي تستشعرها الأمة على الدوام والمتمثلة بإحساسها بالخطر ومنذ عقود خلت , فالأمة في خطر , نعم , وكذلك فلسطين تعيش الخطر منذ زمن ولا زالت في خطر شديد وتكاد أن تضيع أرض وشعب ووجود , وهذا أصبح واضح مثل وضوح الشمس الساطعة في وضح النهار , والأخطر في الأمر أنها تباع بقدسها ” مسرى نبيها ” صلوات الله عليه وسلم , ويتخلى عنها الأقربون بالدين والتاريخ والجغرافيا ” إنهم مشيخات الخليج ” , انهم معاتيه العصر , وهنا نقولها بلا مهادنة وبلا هوادة , بأنهم يتنازلون عن القدس ويبيعونها , لمن ؟ , وبكم ؟ , بالطبع لشذاذ الآفاق ! , وللأسف بلا أي مقابل !.

وهنا لا بد التعريج على ما سبق وقلناه في مناسبات خلت , بأنه ومنذ أن أشعلوا ما أسموه ” الربيع ” العربي , الذي هم أرادوا له أن يكون خريفا حارقا للأمة , فكانت بصماتهم واضحة منذ البدايات , وعبث أصابعم في مقدرات الأمة كذلك واضحة لا تحتاج دليلا , فكان لهم ما كان , حيث دمروا سوريا العرب , وقسموا ليبيا المختار , وذبحوا بسكاكينهم المسمومة اليمن واليمنيين ولا زالوا يذبحون , والعراق وما أدراكم ما العراق , ذبحوه من الوريد للوريد , وتركوه مثخنا بالجراح , وأما لبنان منارة الشرق وباريسه , أبقوه قيد الحصار إلى أن يشاء الله , والسودان سلة العرب الغذائية , لم يهدأ لهم بال حتى شرذموه وزادوا من فقره فقرا , ومصر أم الدنيا تعطش وزادوها عطشا وأصبح النيل في خطر , وعلى مد نظرهم تدنس بلاد الحرمين الشريفين بنعال أعداء الأمة والدين , حتى سماء الأوطان باتت مستباحة تجول فيها طائرات الاستعمار بلا رقيب أو حسيب , فما بالكم بالذي جرى ويجري والى أي منحدر نحن منحدرون .

وفي الختام نقول ونؤكد أن من أقدم على بيع الثمين بلا ثمن , لا بد له من أن يشتري الرخيص بأغلى الأثمان .

شاهد أيضاً

ميلاد الصهاينة العرب العلني

بقلم الدكتور صائب عريقات الصهيونية حركة سياسية يهودية، ظهرت في وسط وشرق قارة أوروبا في أواخر …

Skip to content