الرئيسية / مقالات / وجهة نظر : قدها وقدود

وجهة نظر : قدها وقدود

الكاتب ” عزمي مريش “

منذ ان اعلن عن تفشي جائحة فيروس كورونا في العالم , وبحكم ان القادة والدول في العالم تداعوا للتجند للعمل على مواجهة تفشي هذا الوباء الخطير وخاصة بعد أن نبهت وحذرت منظمة الصحة العالمية من انتشاره وخطورته على الوجود البشري بعد أن تفشى في مدينة ووهان الصينية وأصاب الآلاف وحصد أيضا آلاف الأرواح وبدأ بالانتشار عالميا .

فما كان من القيادة الفلسطينية أن سارعت الى التحرك والتشاور الفوري فيما بينها وفي مقدمتها رأس الشرعية الفلسطينية ” الرئيس محمود عباس ” الذي أمر فورا ولتدارك خطر اجتياح كورونا الوطن من منطلق أن الانسان أغلى ما نملك , فكان الاعلان عن خطوات قل ما يجرؤ على اتخاذ مثيلها حتى من قبل رؤساء دول كبرى ” حتى أدرك الشعب والعالم أن قيادتنا الفلسطينية في لحظات الخطر والتحدي لا بد للمواجهة وفي هذا باعها طويل وخبرتها يشهد لها العالم وهي على قدر المسؤولية والتحدي في مواجهة كل صنوف الأعداء حتى الخفي منها ” كورونا ” وهي ” قدها وقدود .

فأطل سيادة الرئيس عبر شاشة الفضائية الوطنية بخطاب أعلن فيه عن حالة الطوارئ , وكانت هذه خطوة ” سباقة ” دفعت العالم للشهادة والاشادة بها , واحتسابها نقطة مهمة وفارقة في صفحات تاريخه كزعيم يدرك تماما ان لا سلطة لدولته على المعابر والحدود ولا على البحر ولا حتى في السماء وحتى لا سلطة له على بعض المناطق بسكانها ولا حتى على عاصمة دولته العتيدة القدس , وذلك نتيجة استباحة الاحتلال الغاشم لكل شيء من ضم وقضم وهدم وتهويد ليل نهار في أرجاء الوطن فلسطين وضربه عرض الحائط لكل الاتفاقيات والمعاهدات الدولية والمحلية وتنكره لقرارات المؤسسات والهيئات الدولية .

فرغم هذا الا أن قادة كثر حول العالم قرروا الأخذ بقرار الرئيس والحذو حذوه , وهذا كان له الأثر الكبير في نفوس الشعب الفلسطيني وجعله مدعاة للفخر والاعتزاز , فساهم هذا القرار أيضا في تفهم شعبنا عامة للاجراءات المشددة التي أوصت بها حالة اعلان الطوارئ والتي جائت أيضا التزاما بدعوات منظمة الصحة العالمية .

فكانت والحمد لله الاستجابة الشعبية فورية ومنقطعة النظير بمستوى الاستجابة , مما كان لذلك الأثر في الحد من تفشي وانتشار الوباء القاتل في بلادنا ومجتمعنا وأسرنا , وهنا لا بد الاشارة الى جهود الحكومة بكل مؤسساتها وقياداتها وزراء وقادة أجهزة أمنية وطبية ومحافظين ورؤساء بلديات ولجان شعبية وعناصر نفاخر بهما , وفي مقدمتهم الدكتور رئيس الوزراء محمد اشتيه صاحب الفضل الكبير وصاحب الكريزما الرائعة وصاحب القدرة على مخاطبة الشعب وحسن اختياره للناطق الرسمي للحكومة والتي تجسدت في شخص الاعلامي الفلسطيني الكبير الدكتور ابراهيم ملحم والذي اضحى علما تنتظره العيون شاخصة بشكل يومي للاستماع منه للموجز الاخباري فيما يتعلق من تطورات حول احوال وأوضاع المرضى ومدى تفشي الوباء والجهود المبذولة على مدار الساعة الموصولة بالليل والنهار .

إن أعجبتك / اعمل لها مشاركة .

شاهد أيضاً

شراء الصمت لأجل الضم

الكاتب ” عزمي مريش “ من الملاحظ أن عقارب ساعة اعلان قرار الضم للضفة الغربية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Skip to content