الأعراب أشد كفرا ونفاقا

الكاتب ” عزمي مريش ”

هذا بعض ما جاء من فقرات تضمنه البيان للمجمع الكنسي العام لكنيسة ” المسيح ” في الولايات الأمريكية المتحدة , الفقرة الأولى تضمنت الاشارة الى رفض نظام الفصل العنصري الاسرائيلي للفلسطينيين والذي يأتي على الدوام بتبن ودعم من العاصمة الأمريكية ” واشنطن ” والذي أكده ايضا بيان المجمع ” الكنسي ” سابق الذكر , مطالبا دعم حقوق الشعب الفلسطيني , معتبرا , أن السلام ركيزة التنمية , الا أن البعض ذهب مؤكدا أن السلام مع اسرائيل لم يخدم الدول التي سبق أن طبعت وأقامت علاقات مختلفة مع اسرائيل من قبل , مؤكدين أن مثل هذا السلام لم يسهم أبدا في تحقيق تنميتها بالمطلق , الا أن البعض ذهب متغولا في رأيه معتبرا أن السلام مع دولة ” محترمة ” مثل اسرائيل يخدم المنطقة .

فعودة على بدء فان الفقرة الأولى هي كما ذكرنا جزء من بيان المجمع الكنسي العام لكنيسة ” المسيح ” في أمريكا , أما ولشديد الاسف فان الفقرة الثانية فهي لنائب قائد شرطة ” دبي ” المعجب والمفتون باسرائيل على الدوام ” ضاحي خلفان ” والتي يوصف اسرائيل بأنها ” دولة محترمة ” خلافا لما جاء بالفقرة الأولى والتي يؤكد فيها المجمع الكنسي ” المسيحي ” في امريكا بان اسرائيل دولة فصل عنصري بامتياز وخاصة مع الفلسطينيين .

فنلاحظ أيضا بعض ما جاء بمضمون البيان والذي أكدته في بيانها أنها تؤكد على حق الشعب الفلسطيني في العودة وتقرير المصير بمعنى تأكيدها على حق العودة ” وأيضا أثنت مؤكدة على الحق الدستوري للأمريكيين في التعبير والاحتجاج على تصرفات الاحتلال من خلال حركة المقاطعة لاسرائيل .

وبالمناسبة نشير هنا الى أن التوقيع على اتفاق مع اسرائيل من قبل ” دبي ” لشراء النبيذ وزيت الزيتون والمحاصيل الزراعية المختلفة الاخرى يؤكد حقيقة أن اسرائيل من وجهة النظر الاماراتية وفق ما ذكره وصرح به ضاحي خلفان وهو لا ينطق عن الهوى بان اسرائيل دولة محترمة كما جاء في الفقرة الثانية .

وبالمناسبة نؤكد أن ما صرح به ضاحي خلفان هو حقيقة جانب من الاتفاقية التجارية التي وقعتها الامارات مع اسرائيل لشراء منتجات وصناعات المستوطنات الاحتلالية العنصرية الاسرائيلية المقامة على ألأرض الفلسطينية التي تم احتلالها عام 1967 م ” الضفة الغربية ” بمعنى منتجات تتصدر وتغزوا الأسواق الاماراتية مصدرها اراض عربية محتلة مسروقة ومنهوبة , علما أنه قد تم مؤخرا الاعلان من قبل الشركة الأمريكي ” بن آند جيري ” عن توقفها من ابتياعها لتلك المنتوجات بحكم أنها منتجات مستوطنات تنتج في اراض ” مسروقة ” .

وللتنويه تجدر الاشارة الى أن الفقرة الأولى هي جانب من بيان للمجمع الكنسي العام لكنيسة ” المسيح ” في أمريكا كما سبق وأوضحنا , وأما الفقرة الثانية فللعلم هي ” تغريدة من تغريدات المفتون والمسحور ضاحي الخلفان .

وبهذا القدر من التنويه والاشارة والتوضيح نقول عل الرسائل تصل الى اصحابها رغم قناعاتنا أنها ” قد ” تصل , فما تبنيناه في هذه السويعات وفي هذه المقالة قد يجعل البعض يقول أن تلك الاشارات والايحاءات ما هي الا فذلكات ” كاتب ” .

فأصحاب الفقرة الأولى لم نكن نتوقع منهم الانحياز بهذا القدر نصرة لقضيتنا الوطنية الفلسطينية في الوقت الذي وعلى الدوام كنا متأملين أكثر ان تبقى بعض الجهات داعمة للشعب الفلسطيني بالباع والدراع بحكم وحدة الدم والتاريخ والعقيدة والمصير , الا أننا وللأسف عندما نخضع الأمر للمقارنة أي ما بين الفقرة الأولى والتغريدة , نتوصل الى المعنى الحقيقي لواقع الحال من ترد وانبطاح وانكسار وانهزام وذوبان وانصهار لا محدود في بوتقة العمالة والخيانة والغدر للأمة والعقيدة والأوطان والتاريخ وحتى للأجيال القادمة .

” وهنا نستشهد بقول الله تعالى ” الأعراب أشد كفرا ونفاقا وأجدر ألا يعلموا حدود ما انزل الله على رسوله والله عليم حكيم ” .

شاهد أيضاً

الهروب” الفرار ” الكبير

الكاتب ” عزمي مريش “ من اجمل ما قرأت لحظة تعليقي ببوست صغير من على …

Skip to content