الشعب حاضن ” المقاومة “

الكاتب ” عزمي مريش “

شئنا ام أبينا فإن فلسطين ستبقى فلسطين عربية اسلامية من النهر الی البحر ومن رأس الناقورة شمالا الى أم الرشراش جنوبا ،هذه البلاد التي لم يهدء أهلها في مقاومة المحتل الاسرائيلي منذ ما قبل اعلان اقامة كيانهم الغاشم على ارض فلسطين وحتى يومنا هذا وإن بقوا ستبقى المواجهة مفتوحة الى يوم الدين .

فها هي فلسطين كل فلسطين تسطر التضحيات والملاحم كل يوم حتى باتت كل البلاد وما فيها من عباد يتحضرون لانتفاضة ثالثة بعد ما خرجت المقاومة عن حكر الفصائل الفلسطينية.

فعندما نقول ان المقاومة خرجت عن حكر الفصائل الفلسطينية بمعنى أصبحت حالة شعبية عامة ، ودليل على ذلك ان عملية “كاسر الأمواج” الاسرائيلية التي انطلقت منذ 8 أشهر، فشلت في وقف عمليات المقاومة الفلسطينية في عموم الضفة الغربية والقدس بحيث أصبح عنصر المفاجئة، عنصراً رئيسياً في العمليات الفدائية الفلسطينية.

وتاكيد على ما ذكر بان العمل المقاوم الفلسطيني لم يعد محصوراً في اطر ومسميات محددة وتحولت المقاومة حالة شعبية فأصبح كل فلسطيني، منخرطاً بفعل المقاومة في الارض الفلسطينية.

ولذلك بات الاحتلال يتوقع مزيداً من العمليات بحيث أصبحت العمليات الفلسطينية شبه يومية بل كل ساعة .

ومما يؤكد على أن الحالة الفلسطينية آخذة باتجاه الاشتباك الواسع مع الاحتلال والتي ستتحول الى انتفاضة واسعة شاملة بروز تشكيلات فلسطينية جديدة في ساحة المواجهة كعرين الاسود وكتيبة جنين وكتيبة بلاطة وأسود الخليل وغيرهم ناهيك عن قوی مقاومة مستترة لا يعلمها الاحتلال بالمطلق والتي أصبحت التقديرات تقول ان حالة المقاومة لم تعد تنحصر في مدينة بعينها او حتى في قطاع غزة فقط .

وهذا الواقع الذي بات حقيقة لا يخفى على أحد بأنه في حال اندلعت الانتفاضة الثالثة في أي مكان من الاراضي الفلسطينية سوف تلتحق بها الاراضي المحتلة عام 48 والقدس كذلك.

فكيفية وكمية التصعيد الاخير في العمليات الفدائية الفلسطينية، جعلت الاحتلال يخشی من انفجار الانتفاضة الثالثة.

فالعملية الاخيرة المزدوجة التي شهدتها القدس بانفجار عبوات ناسفة والتي لازال الاحتلال بكل طاقاته وامكاناته عاجز عن رصد او معرفة او مسك طرف خيط يقودهم الى منفذيها، هي بحد ذاتها تطوراً نوعيا كبيراً لدی المقاومة الفلسطينية ، فتخوف الحتلال الاسرائيلي من انفجار انتفاضة ثالثة لم يأت من فراغ، لأن الواقع في الضفة الغربية والعمليات التي تقوم بها المقاومة تزيد من حدة هذا التخوف.

وما استمرار هذه العمليات من حيث الكم والنوع الا نتجاج توفر الحاضنة الشعبية في الضفة الغربية التي باتت اليوم أكثر وعياً وأكثر حماية للمقاومة والمقاومين ، وهذه مسألة يخشاها الاحتلال بشكل كبير وعبر عن خشيته أكثر من مرة ومن خلال دوائره الرسمية وقياداته العسكرية والسياسية ، ويرى ان المقاومة أصبحت في جميع الساحات الفلسطينية هي الاساس وأصبح موضوع مسميات الفصائل التي تقوم بالعمليات غير مهمة.

فتلك العملية المزدوجة في القدس لم تلق أي استنكار أو تحفظ أو رد فعل سلبي فلسطيني، بل لاقت تأييداً واسعاً شكل حاضنة لهذه العمليات وهذا ما يجعلنا نؤكد مرات ومرات بان الحاضنة الشعبية باتت العامل الأهم في دعم المقاومة والمقاومين.

وما هذا التغيير في الموقف الشعبي الا نتاج تآكل وتراجع ثقة الشعب الفلسطيني بالعملية السياسية والمفاوضات مع المحتل الجاثم على الأرض الفلسطينية.

وها هي تزداد المواقف الشعبية تشددا والتفافا حول المقاومة ، خاصة بعد أن كشر الاحتلال بشكل صارخ عن انيابه وأبرز مخالبه من خلال تشكيلة الحكومة الاسرائيلية الأكثر يمينية منذ اقامة دولة الاحتلال ، تتمثل بقيادة المستوطنين لهذه الحكومة ممثلة بالعنصرية الفاشية بقيادة سموترتش وبن غفير الذين لم يخفوا حقيقة نواياهم الفاشية اتجاه القدس والأقصى وغزة والضفة وفلسطين الداخل واعلانهم لناخبيهم بأن برامجهم ستصب اتجاه التصعيد واستخدام العنف والقوة بحق كل ما هو فلسطيني بحجة الحفاظ على دولة اليهود قوية ألا وهي دولة الاحتلال ” اسرائيل ” .

شاهد أيضاً

عمليات الضفة دليل على ضعف إسرائيل وقوة السلطة وليس العكس

الكاتب ” ناصر اللحام “ تتسابق وسائل الاعلام العبرية، ويتسابق محللون إسرائيليون لترويج فكرة باردة …

Skip to content