المعلمة ناديا والتلميذ جورج (4)


صعد التلميذ جورج الى الدرج العالي ليصل الى قبالة الباب القديم ويطرق على الباب الدقات التي اعتاد عليها، وبعد فترة غير طويلة فتحت الباب وكانت المعلمة ناديا، وهي تعرف ان هذه الدقات هي دقات التلميذ جورج، ففتحت له الباب وفتحت يديها وغمرته، وكم كان هو محتاج الى ان يضع رأسه على كتفها ويغمض عينيه ثم يضع يده لتمتد حول رقبتها وتنزل نزولا لتحاكي ظهرها فكانت تشعر بقشعريرة رهيبة وتطلب منه الاستمرار في ابقاء يده على ظهرها. غلقا الباب ودخلا الى الصالون، فاسترخت هي على المقعد ونام جورج على المقعد ورأسه على فخذيها ورجليه على حافة المقعد الطويل، وداعبت وجهه بيديها، وكم كانت مشتاقة لشفاهه، وصمتت وقالت لن اناديك بعد الان التلميذ جورج، بل اقول لك يا جورج الى اين نحن سنذهب، الى اين نحن ذاهبون، لدينا طفل وهو ابنك، ومتعلق بك وكلما جئت وقدمت له الدلال واللعب والقبلات بات يشعر برائحتك، اشعر وانا احمله انه يفتش عنك في المنزل، رغم ان عمره 10 اشهر الان. لم يجب جورج بأي كلمة، بل طلب ان يراه، فقالت له انه نائم، فقال سأحمله وأقبّله وهو نائم ولن اجعله يستفيق بل سأهزّ يديّ به، وهكذا فعل، فقامت المربية باخراج الطفل من السرير وحمله جورج وقبّله وامضى ثلث ساعة معه ثم اعاده الى السرير.

المعلمة ناديا كانت غارقة في حب التلميذ جورج، لكنها كانت غارقة في النشوة واللذة الجنسية معه، فهي لا تستطيع ان تراه مرة الا والمضاجعة تحصل حتى آخر قطعة من قطع جسمها وجسمه، حتى آخر ذرّة من جسمها وجسمه، حتى يصبح الجسدان كما كنا نقول دائما جسد واحد، والحرارة لهيب بين الجسدين، والقبلات على الشفاه، لا تنتهي، لا تتوقف، تمتصّ شفته السفلى حتى تؤلمه، وعندما تشعر انه اصيب بالالم تصاب بالنشوة اكثر.

كادت تمزق قميصه كي تخلعه عنه، اما هي بالفستان الذي تلبسه فقادرة بسهولة ان تخلعه، اما هو فيحتاج الى وقت قصير، لكنها امسكته بيده وجرّته الى الغرفة، وطلبت منه خلع كل ثيابه امامها، ونزعت فستانها بسرعة، وبدأت مضاجعة حرارية مثل فرن ملتهب بجمر من شجر سنديان عتيق لونه احمر واخذها بين يديه، ولفّ صدره على صدرها، وجسمه على جسمها، وغابا في مضاجعة غير معروفة، غير مدروسة، غير مخطط لها، عفوية، يدوران في السرير الواحد ولا احد يعرف ماذا يجري بل هما في نشوة اللذة حتى الوصول الى حالة السكر او حتى الوصول الى حالة انهما يسكران.

هي في الـ 23 من عمرها وهو بدأ يقترب من 17 سنة ونصف ولا شيء يرد عنهما الانزلاق او الصعود او اجتياح مساحة بحر كامل من اللذة والنشوة الجنسية، كانت تريد منه ان لا يتوقف، وهو لم يتوقف، وهو كان يريد منها ان لا تتوقف ولم تكن لتتوقف، وقبّل كل جسدها، وقامت بعضّه في كتفه، ثم اغرقت اظافرها في ظهره وجرفت اللحم حتى نزل الدم، اصيب بالوجع ولم يقل كلمة، وهي علمت ذلك وانتشت اكثر، اما باقي الامور فلا يمكن التحدث عنها. ما ان ادار ظهره نحو التخت بالاتجاه الاخر حتى ظهرت علامات عواميد حمراء من الدم على الشرشف وهي علامات اظافرها التي جرحت ظهره لكنها كانت فرحة وقالت يا جورج لم اعد استطيع ان اعيش من دونك، وجورج الذي هو مغروم بها ويحبها حتى الموت لا يستطيع الزواج منها، وفي ذات الوقت اصبح لديهما طفل وبشجاعة انسان متهور قال لها لا استطيع ان اتزوجك، فصرخت ماذا تقول، فقال لها لا استطيع الزواج منك، فبكت وصرخت ولبست ثوبا عليها وذهبت الى الدار وهي تبكي، فلبس جورج ثيابه وانتقل معها الى الدار، وقالت له لماذا لا تستطيع الزواج، قال لا اريد الزواج، قالت له انت لا تحبني، قال لها انا احبك اكثر بكثير مما تعتقدين ولذلك لا اريد ان اتزوجك، انا رجل هائم، انا رجل مغروم انا رجل سكران بك انا لا اريد ان تكوني زوجتي انا اريد ان تكوني عشيقتي، اذا اردت ان نمضي العمر عشقا فنمضيه من دون زواج، اما الزواج وسؤالي ماذا سأتغدى ورائحة طعام في المطبخ والجلوس على طاولة الطعام وكلمة تصبح على خير وصباح الخير وكل ذلك لا اريده انا لا اريد يا ناديا ان ادخل في نادي الزواج انا اريد ان احلق كنسر في السماء انا لست من جنس طيور الزرزور تطير وهي تخاف انا نسر مجروح اعمل مرتين في اليوم، اي دوامين لمدة 16 ساعة، وانا فرح، لانني احبك، وانا فرح بالطفل الى اقصى الحدود، لكن لا اريد الزواج، لا اريد ان تتحول علاقتي معك الى الروتين، كوني عشيقتي، وانا عشيقك، لكن يا ناديا انا لا استطيع ان ابقى معك اكثر من 3 سنوات. فصرخت ومصير الطفل، قال لها نبقى دائما على اتصال على تواصل على اجتماع، لكن بعد عملي في معمل السيارات سأسافر الى اميركا، فصرخت صرخة كبيرة وبكت، وقالت اذهب معك، وهل انت لديك واحدة تحبها في اميركا، فقال انا ابي كنت اقبّل يديه كل يوم، ولم اتكلم معه منذ 6 اشهر، امي هي حناني الكبير مضى عليّ 6 اشهر ولم ارَ وجهها، انا مغروم بك، واعيش الغرام انا في حياة غير مستقرة، انا لست نادما على الطفل انني اعبده، احبه، هو حياتي ولكن قلت لك اجهضي الجنين، فلم تقبلي، يا ناديا انا لا استطيع ان اقع في اسر في معمل سيارات في لبنان، انا اريد السفر الى اميركا ومن اميركا الى العالم، انا اقول لك لا يتسع لي العالم كله، ان قلبي مليء بحبك، مليء بالغرام لك، دمي لك، حياتي لك، لن انقطع عنك لحظة، ولكن اذا قمت بأسري وتقييدي سينتهي الغرام في يوم واحد اما اذا اطلقت حريتي وكنت على ثقة بحبي وغرامي لك فسأكون دائما لك، ولك ولك دائما.

قالت له ولماذا تريد السفر الى الولايات المتحدة، قال هنالك مجالات عمل، هنالك لو كنت اعمل في دوامين مرتين في اليوم الواحد لكنتُ قبضتُ راتبا اشترى لي بيتا ومنزلا، مع انني لست طامحا الى المنازل ولا الى الغرف الفاخرة ولا الى شيء، انا انام على بطانية عادية، لكن يأسرني الحزن، تركت امي وابي، سبّبت لهم الحزن العميق، سبّبت لهم الوجع وهم في نهاية حياتهم، وليسوا على شفير الموت، ولكن والدي اصبح من عمر 65 سنة ووالدتي 55 سنة ولقد عذبتهم جدا، واريد ارضاءهم واريد غرامي ان يتسع ويكبر واريد ان احضن الطفل واريد ان اعمل ليل نهار فبالله عليه اتركيني اسافر، دعيني اعمل في معمل ليس دوامين بل 3 دوامات، وانني قادر وسأنتج الكثير وسأعود الى لبنان او تهاجري مع الكفل واهلي الى اميركا بعد ان اكون قد اشتريت منزلا واسعا يتسع الى الجميع، في اميركا قد يقبل اهلي وتقبلي انت في الواقع ونعيش سوية والطفل اما الواقع في لبنان فلا يمكن ان اعيش في ظله انا لا يمكنني ان اكون مقيد اليدين، انا لا يمكنني ان تكون حبل المشنقة على رقبتي، انا لست كذلك، انا كان عمري اصغر من 17 سنة عندما وقعت في غرامك، انا غرامي لك غرام رجل عمره 50 سنة وليس 17 سنة، انت لو تدرين شعوري لأدركت انك تحبين الف رجل وعمرهم كلهم 50 سنة في شاب عمره 17 سنة، انا اختصرت الزمان والرجال والحب والمشاعر والقلوب واجتزت كل شيء، وهجرت منزلي وتركت اهلي ولحقت بك، ولكن اريد ان اتحمل مسؤوليتي لا اريد ان اطلب قرشا من احد بل اريد ان اعطي، وكما انا اسير سأحصل على مدخول كبير وفي لبنان لا يمكن حل المشكلة بيني وبينك ومع اهلي ومع الطفل، فخالتي تؤثر على امي وعمي لديه تأثير على والدي، وانني ارى الخصام بينك وبين اهلي، وانا غير قادر على الدخول مرة الى المنزل وانتم على خلاف، فقالت له لماذا علينا ان نسكن مع اهلك، قال لها من تعتقدين اهلي، انا جزء منهم، انا روح من روحهما، انا نفس من انفاسهما، انا رضعت سنة ونصف من حليب امي، انا والدي كرّس حياته لاجلي، فهل الوفاء ان ادير ظهري واقول لهم اسكنوا لوحدكم، فهذا مستحيل، كذلك من المستحيل ان يقف غرامي لك وحبي لك، واقول لك ذلك ليس لاننا في قمة النشوة الجنسية والمضاجعة وغيرها، انا لقد كبرت عمري 20 سنة اكبر من 17 انا اليوم اشعر ان عمري 45 سنة انا لقد احببتك على جمالك، على المضاجعة، ولكن احببت روحك واحببت شخصيتك واريد ان اكون معك، واما الطفل فهو حياتي، وليس لنا من حل الا في اميركا، بعيدا عن اهلي وخالتي وعمي وابن عمي وابن خالتي وغيرهم وكل ما يقوله الناس كذلك انت يجب ان تبتعدي عن جو الراهبات والمدرسة ورفاقي ورفاق الصف وكلهم سيشيرون الينا كلما التقينا بهم والمدينة صغيرة.

انهى كلامه ووقف ليخرج، فقالت له اجلس دقيقة واحدة، فأكمل طريقه واغلق الباب بقوة ونزل على الدرج، خرجت ووقفت وهي تنظر اليه وقالت له سؤالا اخيرا الا تعود دقيقة، فنظر اليها وقال ان نظرتي هي عودة دقيقة، وداعا، ومضى الى غرفته الصغيرة في المعمل الذي يعمل فيه وليس معروفا اللقاء القادم بين المعلمة ناديا والتلميذ جورج.

gold-link

شاهد أيضاً

محكمة جرائم الفساد تدين متهما بالاختلاس

صورة بعدسة ” gold-link “ أدانت محكمة جرائم الفساد المنعقدة في مدينة رام الله , …

Skip to content