الهروب” الفرار ” الكبير

الكاتب ” عزمي مريش “

من اجمل ما قرأت لحظة تعليقي ببوست صغير من على صفحتي الفيسبوك ، حينما كتبت ان عملية الهروب هذه تأتي نتاج عشق الأسرى لتراب الوطن فلسطين فلذلك لانت وطاعت كل ما فيها كرد لجميل الأسرى الذين عشقوا تراب الوطن وضحوا بزهرات اعمارهم فدائا لها وما فيها وما عليها ، لذلك تمت بنجاح عملية الهروب والتي استحقت وتستحق تسميتها “بالهروب “الفرار ” الكبير ” ، ومن الروعة في التعليل والتدليل والتشخيص على هذه العظمة التي تمت بنجاح متقن والتي لا شك انها اسندت برعاية العظيم الجبار الله ، فاستحقت ايضا الاشادة بها والاشارة الى هذا العمل البطولي العظيم ، بأن الطيور طارت بأرزاقها والحمد لله وهم بالطبع ودون ادنى شك هم من اللحظة الأولى لورود الفكرة بعقولهم ونضوجها والبدء بالعمل على تنفيذها لا شك انها كانت ولا زالت تحظى برعاية الله جل وعلى .

هي عقيدة لا مفر منها والتي تتمثل عبر العصور والتاريخ بأن السجين الحر صاحب قضية عادلة وبغض النظر عن انتمائه أو لونه او عقيدته ، فعدالة قضيته تجعله اسدا صنديدا عظيما في وجه جلاديه وظالميه ، انطلاقا من عدالة قضيته وحبه للحياة تجعله باستمرار يفكر بالتحرر والانعتاق نحو فضاء الحرية والسلام والأمن رغم ما واجهه ويواجهه من ظلم وبطش وعدوان ، رغم كل هذا فالحر لن يتوانى ابدا بالبحث عن ثغرة او نقطة ضعف في المكان الذي يقبع فيه باحثا عن الضوء الذي يثق بوجوده بآخر النفق ليتشبث به منطلقا نحو الفضاء الشاسع فضاء الحرية والسلام .

هي كثيرة وجهات النظر التي تناولت الموضوع ، الهروب الكبير ، عبر وسائط التواصل الاجتماعي ، وعبر وسائل الاعلام المختلفة محليا واقليميا وعالميا ، حتى بات الكثير من تلك الأدوات تطلق تشبيها هوليوديا على تفاصيل عملية الهروب العظيمة والتي جاءت نتاج عمل يشبه بحيثياته وسيناريوهاته قصة شبه خرافية ومستحيلة الفهم لشدة تعقيدات تفاصيلها واخراجها ، الا ان التاريخ ببطون كتبه يتناول العديد من عمليات هروب او فرار من سجون ضخمة وشديدة التحصين مثل سجن “غلبوع ” الاحتلالي الأكثر تحصينا وأمنا ، والغرابة في عملية نجاح فرار ابطالنا الستة من هذا المعتقل اللعين شديد التحصين ،انها جاءت في زمن شيوع استخدام الهايتك التكنولوجيا من اشعة واضائة وكاميرات ومجسات متطورة وكلاب حراسة ذكية مدربة بمستوى عال ودقيق اضافة الى عيون بشرية خائنة تشارك من اللحظات الأولى بتتبع وتعقب آثار الستة الأبطال .

فالخلاصة تقول ، اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمومنون ، ومن هذا الحث والتوجيه الرباني الإلاهي لعبيده المخلصين المؤمنين بأوامر الله ووعده بحفظهم ورعايتهم ، فهم باذن الله تعالى محاطون منذ ورود الفكرة حتى تنفيذها ومعانقة الحرية بحب الله ورعايته لهم رغم وقوف دولة الاحتلال بكامل اجهزتها واذرعها ومؤسساتها وقادتها الذي لم يعرفوا طعم النوم منذ اللحظة الأولى لانكشاف هشاشة امن دولتهم بانتصار الأسرى وبأدوات بدائية جدا ، فما ذكر من مؤسسات امنية عسكرية يتغنون بها في العالم رغم عظم ترسانتهم العسكرية المتطورة جدا فاقت بمستواها دول عظمى ، وجدت نفسها جميعها دون استثناء محبطة محطمة لا قيمة لها في زمن صراع الأدمغة ان توفرت الظروف والادوات للفلسطيني الذي بالطبع سينجح في شل حركة دولة الاحتلال بكاملها والانتصار عليها وتحويلها الى دولة في خبر كان .

الحديث يطول ،، وللختام لا بد أن نقول اللهم احفظهم بحفظك المتين ، وانت كفيل بلجم اصوات النعيق الآتية من بعيد تنعق ليل نهار محاولين تسويف البطولة والفداء لهؤلاء الأبطال الستة الذي بسواعدهم تنسموا عبير ونسائم الحرية والذين هم لوحدهم تطاردهم آلاف الجنود المحملة والمسلحة والمؤللة والتي تجوب البلاد بحثا عنهم مستخدمين السماء والكلاب الحيوانية منها والبشرية ..

شاهد أيضاً

في كل زاوية فيها بطل

الكاتب ” عزمي مريش ” أواه … أواه … من ظلم استوطن أرض ابراهيم , …

Skip to content