نسل جديد من المقاومين

الكاتب ” عزمي مريش “

الضفة الغربية تشهد بروز نسل جديد ” جيل واعد ” من المقاومين يلفظ أوسلو ويتسبب بظهور حركة جديدة في “اسرائيل” تحت عنوان “لنغادر البلاد معاً” ؟ .

وكأن هذا ” النسل ” المتمثل بالجيل الجديد من مقاومي الضفة الغربية الذي بات محط اهتمام ومتابعة ومراقبة من الفلسطينيين انفسهم ومن قبل الأجهزة الاستخباراتية الاسرائيلية والاقليمية والدولية ، هذا النسل ” الجيل الواعد ” خرج ليقاتل ضد الاحتلال وليبين ما جری للجيل السابق من المقاومة الفلسطينية .

فالجيل السابق من المقاومين، وقعوا اتفاق اوسلوا مع الاحتلال ليستريحوا في بيوتهم هكذا يقول جيل اليوم ” وكأنه النسل المحسن عما قبله ” لذلك نلاحظ وكأن لسان حال هذا النسل المقاوم الجديد يقول ، نحن الجيل الجديد من المقاومين الفلسطينيين نؤكد على درب المقاومة وبالمقاومة فقط ننتصر لفلسطين، وبأن الاستراحة اي استراحة ، ليست مطلب الشعب الفلسطيني، بل مطلب الشعب هو طرد الاحتلال، ولذلك عادوا الی الجوهر الاساسي للمقاومة وهو لا للاحتلال في ارض فلسطين.

فالمتابع لمجريات الأمور وتطورات الأحداث ساعة بساعة ويوم بيوم يرى بأن الضفة الغربية تشهد تغيراً نوعياً في مجال مقاومة الاحتلال.

فبعد مضي ثلاثون عام من اتفاق اوسلو، لم يتم تشكيل دولة فلسطينية او مجتمع حقيقي او حياة كريمة للفلسطينيين، بل زادت شراهة الاحتلال الاستيطانية والتنكيل بالفلسطينيين .

“فاسرائيل” لم تبق من اتفاق اوسلو سوی الاتفاق الامني، وهذا ما تريده وتعمل ليل نهار على ابقاءه والظفر به وهذا الواقع غير قابل للتغيير الا بالمقاومة الحقة التي تؤلم وتوجع المحتل وترفع من مستوى تكلفة احتلال اسرائيل للضفة الغربية والقدس الشريف.

“فاسرائيل” اصبحت تعاني من أزمات هامة، بعد مضي ثلاثون عام من اتفاق اوسلو تمثلت بالذهاب نحو الفاشية في الحكم.

ومن ابرز الأزمات التي طفت على السطح مؤخرا والتي اقلقت الساسة الاسرائيليين وخاصة أولئك الايديولوجيين الصهاينة ، ظهور حركة صهيونية جديدة في الاراضي المحتلة تطلق علی نفسها عنوان “لنغادر البلاد معاً”.

وتحمل هذه الحركة في ثناياها والتي تشكلت مؤخرا افكاراً للهجرة العكسية خارج فلسطين، وهذا الامر الذي تصبو اليه المقاومة الفلسطينية والتي انطلقت شرارة ثورتها عام ١٩٦٤م.

وهذا لم يأتي عبثا وانما جاء كحتمية تاريخية تمثلت نتاج شدة ضربات ” النسل الجديد ” من المقاومين الجدد ، والتي ستعجل رحيل هؤلاء الصهاينة العنصريين الفاشيين من الاراضي الفلسطينية .

لذلك نجد مجموعات المقاومة على اختلاف أماكن تواجدها تدعوا باستمرار ابناء الشعب الفلسطيني في الضفة الغربية والقدس والاراضي المحتلة الی ضرورة زيادة وتيرة الاشتباك والالتحاق بصفوف المقاومة تحت جميع المسميات حتى يفقد المحتل ومستوطنيه عنصر الأمن والأمان في بلاد مقدسة ترابها مجبول بدماء الشهداء والأنبياء ويأبى شعبها الضيم والخنوع والانبطاح والأذلال مهما كلف ذلك من ثمن .

شاهد أيضاً

عمليات الضفة دليل على ضعف إسرائيل وقوة السلطة وليس العكس

الكاتب ” ناصر اللحام “ تتسابق وسائل الاعلام العبرية، ويتسابق محللون إسرائيليون لترويج فكرة باردة …

Skip to content